خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 19 و 20 ص 56
نهج البلاغة ( دخيل )
عزّها ، فالأحوال مضطربة ، والأيدي مختلفة ، والكثرة متفرّقة ( 1 ) . في بلاء أزل ، وأطباق جهل ، من بنات موءودة ، وأصنام معبودة ، وأرحام مقطوعة ، وغارات مشنونة ( 2 ) . فانظروا إلى مواقع نعم اللّه عليهم ، حين بعث إليهم رسولا ، فعقد بملتّه طاعتهم ( 3 ) ، وجمع على دعوته ألفتهم ، كيف نشرت النّعمة عليهم جناح كرامتها ، وأسالت لهم جداول
--> ( 1 ) والكثرة متفرّقة : هم مع كثرتهم متفرّقون . ( 2 ) الأزل . . . : الضيق والشدّة . والموؤودة : البنت التي تدفن حيّة وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ . بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ 81 : 9 . وشنّ الغارة على عدوهّ : أغار عليهم من كلّ ناحية . ( 3 ) فعقد بملتّه طاعتهم : عقد لفلان على البلد : ولاّه عليه . والمراد : أنّ اللهّ سبحانه جعل طاعتهم لمحمد صلّى اللهّ عليه وآله بعد أن كانوا شيعا متفرقين ، وأحزابا متشتتين .